الشيخ عباس القمي

378

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

فأخرجه اللّه تعالى عز وجل من أن يكون من أهله بمعصيته « 1 » . ( 1 ) وفي رواية أخرى انّه قال عليه السّلام : « . . . من كان منّا لم يطع اللّه تعالى عز وجل فليس منّا . . . » ثم قال للحسن الوشاء راوي الحديث : « . . . وأنت إذا أطعت اللّه عز وجل فأنت منّا أهل البيت » « 2 » . ( 2 ) « ذكر أحوال فاطمة المعصومة المدفونة بقم وثواب زيارتها عليها السّلام » وأمّا بنات الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام فافضلهنّ - حسب ما وصل إلينا - السيدة الجليلة المعظمة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السّلام المعروفة بالمعصومة ، ومزارها في قم المقدسة ذو قبّة عالية وضريح وصحون متعددة وخدم وموقوفات كثيرة ، وهي قرّة عين أهل قم وملاذ الناس ومعاذهم بحيث تشدّ إليها الرحال كلّ سنة من الأماكن البعيدة لاقتباس الفيض واكتساب الأجر من زيارتها عليها السّلام . ( 3 ) أمّا سبب مجيئها إلى قم فكما رواه العلامة المجلسي رحمه اللّه عن صاحب تاريخ قم وهو عن مشايخ أهل قم انّه لما أخرج المأمون الرضا عليه السّلام من المدينة إلى مرو لولاية العهد في سنة مائتين من الهجرة خرجت فاطمة أخته تقصده في سنة إحدى ومائتين ، فلمّا وصلت إلى ساوة مرضت فسألت كم بينها وبين قم ؟ قالوا : عشرة فراسخ ، فقالت : احملوني إليها ، فحملوها إلى قم وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن سعد الأشعري . قال : وفي أصحّ الروايات انّه لما وصل خبرها إلى قم استقبلها أشراف قم وتقدّمهم موسى بن خزرج ، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله ، وكانت في داره سبعة عشر يوما ثم توفيت رضي اللّه عنها ، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلّى عليها ودفنها في أرض

--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 234 ، ح 4 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 217 ، ح 2 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 385 ، ح 2 . ( 2 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 232 ، ح 1 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 218 ، ح 3 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 386 ، ح 3 .