الشيخ عباس القمي

37

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

وجورا ، فلذا سمّاه عليّ عليه السّلام محمدا وكنّاه بأبي القاسم . ( 1 ) ولقد كان محمد بن الحنفية في قمّة العلم والورع والزهد والتقوى ، فكيف يجهل امام زمانه ويطلب ما ليس له ؟ وكان الكثير يعتقد بإمامته رغم شهادة الحجر الأسود بامامة عليّ بن الحسين عليه السّلام ولكن لم يردعهم هذا عن تلك العقيدة الفاسدة بل لجّوا في طغيانهم وبقيت رسوبات تلك العقيدة إلى الآن بحيث يعتقد البعض انّه في غار في جبل رضوى قرب المدينة حيّ يرزق وهو المهدي الموعود ، ولقد خلق اللّه تعالى له نهرا من الماء ونهرا من العسل كي يسد بهما خلّته ، وهذه الأبيات لبعض شيعته : وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمه اللواء يغيب فلا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء وهذا الشاعر مضافا إلى خلطه بانّ محمد بن الحنفية هو المهدي زعم أن محمد سبط النبي . ( 2 ) ويقول المؤلف أيضا : لقد أورد الشيخ المفيد هذه الاشعار عن كثير عزّة : الا انّ الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط ايمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت الخ . . . ( 3 ) الثانية ؛ خبر الزهري وما شاهده من الدلائل : ذكر في حديقة الشيعة من معاجزه عليه السّلام عن كشف الغمة عن شهاب الزهري ، قال : شهدت عليّ بن الحسين عليه السّلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكّل به حفاظا في عدّة وجمع ، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فأذنوا لي