الشيخ عباس القمي
366
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
« . . . وصنّف بعض الطالبيين في هذا العصر كتابا في اسلام أبي طالب وبعثه إليّ وسألني أن أكتب عليه بخطّي نظما أو نثرا ، أشهد فيه بصحّة ذلك وبوثاقة الأدلّة عليه ، فتحرّجت أن أحكم بذلك حكما قاطعا لما عندي من التوقف فيه ولم أستجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب ، فانّي أعلم انّه لولاه لما قامت للإسلام دعامة وأعلم انّ حقّه واجب على كلّ مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة فكتبت على ظاهر المجلّد : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثّل الدين شخصا فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جسّ الحماما » « 1 » ( 1 ) ويروي عن السيد فخار والد العلامة والسيد أحمد ابن طاوس والمحقق الحلّي وقد روى هو عن الشيخ الجليل الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي عن عماد الدين الطبري عن المفيد الثاني عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وأبو السيد فخّار هو السيد الشريف أبو جعفر معدّ النقيب الطاهر ذو الجاه العريض والخطر العظيم والسلطنة التامة ، وهو الذي بنى سدا على شطّ الفلّوجة ، ومدحه أبو جعفر نقيب البصرة في أشعاره ، ولما مات صلّى عليه في النظامية ودفن في الحائر ، ورثاه السيد فخار ابنه بقوله : أبا جعفر أما ثويت فقد ثوى * بمثواك علم الدين والحزم والفهم سيبكيك جلّ المشكل الصعب حلّه * بشجو ويبكيك البلاغة والعلم وابنه النسابة وزينة مسند النقابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار ، والد العالم الجليل علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد أستاذ ابن معيّة ، أستاذ الشيخ الشهيد . ( 2 ) ومن أعقاب محمد الحائري السيد شمس الدين محمد بن جمال الدين احمد أستاذ الشهيد قدّس سرّه كما ذكر في إجازة السيد محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلويّ ، تلميذ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي المذكور وهي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، استخرت اللّه تعالى وأجزت للسيد الكبير ، المعظّم ، العالم ،
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ج 14 ، ص 83 .