الشيخ عباس القمي

363

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وأما إسماعيل بن موسى الكاظم عليه السّلام : فهو سيد جليل القدر ولم يشر علماء الرجال إلى جلالته لكن يكفيه ما رواه الشيخ الكشي في ترجمة الثقة الجليل القدر صفوان بن يحيى انّه : مات [ صفوات بن يحيى ] في سنة عشر ومائتين بالمدينة وبعث إليه أبو جعفر عليه السّلام بحنوطه وكفنه وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه « 1 » . ( 2 ) وقال الأستاذ الأكبر البهبهاني في التعليقة : انّ كثرة تصانيفه تشير إلى مدحه ، ولعلّ مراده من كثرة التصانيف كتابه المسمى بالجعفريات المشتمل على جملة من الكتب الفقهيّة وجميع أحاديثه بسند واحد الّا القليل منها ، ويرويها عن آبائه الكرام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أشار إلى كتابه شيخنا المحدث النوري طاب ثراه في خاتمة المستدرك ، وهو في غاية الاعتبار ، وجميعه مذكور في مستدرك الوسائل . ( 3 ) وكان إسماعيل وأولاده قد سكنوا مصر ، وابنه أبو الحسن موسى من العلماء والمؤلفين ، وقد روى محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي كتاب الجعفريات عنه عن أبيه إسماعيل ، وابن موسى وهو علي بن موسى بن إسماعيل هو الذي حمله عامل الطاهر ، عبد اللّه بن عزيز في أيام المهتدي إلى سرّ من رأى ، وكان معه محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وحبسهما هناك حتى ماتا . ( 4 ) ولإسماعيل بن موسى عليه السّلام ابن آخر اسمه محمد وقد عمّر طويلا حتى قال عنه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : « وكان أسن شيخ من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » وقال أيضا انّه لقي الإمام الحجة عليه السّلام بين المسجدين « 2 » .

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 792 ، ح 961 . ( 2 ) الغيبة ، ص 162 .