الشيخ عباس القمي
361
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
أصولي محقق فكور نابغ ، كان تولده سنة ثمان وخمسين ومائتين بعد الألف وتوفي والده سنة أربع وستين ، فربّاه أخوه الأكبر المعروف بآقا مجتهد ، ولحسن استعداده ولعلو فهمه لم يمض عليه زمان قليل حتى صار يحضر درس حجة الاسلام الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية ، وبذل الشيخ محمد باقر همّته في تربيته حتى فاق أبناء عصره في أوان حلمه ، وصار بعد في الأفاضل فهاجر إلى النجف سنة ( 1281 ) ليدرك بحث الشيخ العلامة المرتضى الأنصاري ، فلمّا وصل كربلاء وصله نعي الشيخ ، فتوجه إلى النجف وحضر على سيدنا الأستاذ الميرزا الشيرازي وعلى الشيخ الفقيه الشيخ راضي والشيخ الأفقه الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء ، ولما هاجر سيدنا الأستاذ إلى سامراء هاجر هو بعده وكان المقدم على الكل حتى توفي سيدنا الأستاذ سنة ( 1312 ه ) في شعبان فرجع إليه التقليد وصار المرجع العام والمتقدم على كل الأعلام ؛ وسنة ( 1314 ه ) هاجر وهاجر معه الأكابر من العلماء إلى كربلاء واستوطنها إلى اليوم . . . وله من الأولاد الذكور أربعة كلّهم أفاضل علماء وأهل نظر وتحقيق وأكبرهم السيد الجليل الفاضل النبيل السيد محمد مهدي عالم عامل فاضل جليل وثانيهم السيد الفاضل السيد صدر الدين نزيل المشهد المقدس الرضوي . . . وغيرهما زاد اللّه في توفيقهم . انتهى « 1 » . ( 1 ) وأمّا العباس بن موسى بن جعفر عليه السّلام : فيظهر من وصية أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام المذكورة في عيون أخبار الرضا عليه السّلام القدح فيه وقلّة معرفته بامام زمانه علي بن موسى الرضا عليه السّلام وأحببت ذكر تلك الوصية لولا الاختصار ، واللّه العالم . ( 2 ) وقال سيد العلماء والفقهاء السيد مهدي القزويني في مزار فلك النجاة : هناك قبران مشهوران في مشهد الإمام موسى عليه السّلام من أولاده لكن لم يعرفا ، وقال البعض أنّ أحد هذين
--> ( 1 ) تكملة أمل الآمل ، ص 104 ، رقم 42 .