الشيخ عباس القمي

348

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

النّهى والعدل والخير والفضل والنّدى والبذل ومألف البلوى والصبر والمضطهد بالظلم والمقبور بالجور والمعذّب في قعر السجون وظلم المطامير ذي الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بذلّ الاستخفاف والوارد على جدّه المصطفى وأبيه المرتضى وامّه سيدة النساء بإرث مغصوب وولاء مسلوب وأمر مغلوب ودم مطلوب وسمّ مشروب . اللهم وكما صبر على غليظ المحن وتجرّع غصص الكرب واستسلم لرضاك وأخلص الطاعة لك ومحض الخشوع واستشعر الخضوع وعادى البدعة وأهلها ولم يلحقه في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم ، صلّ عليه صلاة نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاعة أمم من خلقك وقرون من براياك وبلّغه عنّا تحيّة وسلاما وآتنا من لدنك في مولاته فضلا وإحسانا ومغفرة ورضوانا انّك ذو الفضل العميم والتجاوز العظيم برحمتك يا أرحم الراحمين » « 1 » . ( 1 ) وردت أحاديث كثيرة انّ زيارته عليه السّلام كزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، وفي رواية انّ زائره كزائر رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما « 3 » وفي رواية كالذي زار الحسين عليه السّلام « 4 » وفي رواية انّ من زاره فله الجنة « 5 » سلام اللّه عليه . نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن أبي علي الخلال انّه قال : ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر ، فتوسّلت به الّا سهّل اللّه تعالى لي ما أحبّ « 6 » .

--> ( 1 ) مصباح الزائر ، ص 288 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 4 ، ح 17 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 4 ، ح 19 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 5 ، ح 24 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 2 ، ح 5 . ( 6 ) تاريخ بغداد ، ج 1 ، ص 120 .