الشيخ عباس القمي

345

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) قال صاحب عمدة الطالب : ومضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله ، فقيل انّه سمّ وقيل بل غمر في بساط ولفّ حتى مات ثم أخرج للناس وعمل محضرا انّه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة ايّام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر ودفن بمقابر قريش « 1 » . ( 2 ) وفي رواية انّ السندي بن شاهك لمّا رفع جنازة الامام عليه السّلام أمر مناديا ينادي : ( هذا امام الرافضة فاعرفوه ) فوضعت الجنازة في السوق فنادى المنادي ( هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه فانظروا إليه ) فاجتمع الناس حوله ونظروا إليه فلم يروا أثرا من الجراحة أو الخنق ورأوا الحنّاء في رجليه ، فأمر الفقهاء والعلماء أن يشهدوا بذلك فشهدوا الّا أحمد بن حنبل لم يكتب شيئا مع اصرارهم الشديد . ( 3 ) والسوق الذي وضع فيه نعش الامام عليه السّلام سمّى « سوق الرياحين » وبني عليه بناء وجعلت له باب كي لا تطأه الأقدام بل يتبرّكوا به ويزوروه ، ونقل عن مولى أولياء اللّه صاحب تاريخ مازندران انّه قال : ذهبت مرارا إلى هذا الموضع الشريف وقبّلته . ( 4 ) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : ووضع على الجسر ببغداد ونودي هذا موسى بن جعفر عليه السّلام قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت « 2 » . ( 5 ) قال ابن شهرآشوب : ولمّا مات عليه السّلام أخرجه السندي ووضعه على الجسر ببغداد ونودي « هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انّه لا يموت فانظروا إليه » وإنمّا قال ذلك لاعتقاد الواقفة انّه القائم وجعلوا حبسه غيبة القائم ، فنفر بالسندي فرسه نفرة وألقاه في الماء فغرق فيه وفرّق اللّه جموع يحيى بن خالد « 3 » . ( 6 ) وفي رواية الشيخ الصدوق انّه حمل على نعش . . . فلمّا اتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر

--> . . . - والعوالم ، ج 21 ، ص 459 ، ح 3 . ( 1 ) عمدة الطالب ، ص 196 - عنه البحار ، ج 48 ، ص 248 ، ح 57 - والعوالم ، ج 21 ، ص 463 ، ح 8 . ( 2 ) الارشاد ، ص 302 . ( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 328 ، باب وفاته عليه السّلام .