الشيخ عباس القمي
343
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) روى الشيخ الصدوق وغيره عن الحسن بن محمد بن البشار قال : حدّثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممّن كان يقبل قوله قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرّون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : من وكيف رأيته ؟ قال : جمعنا ايّام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممّن ينسب إلى الخير فأدخلنا إلى موسى بن جعفر عليه السّلام فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فانّ الناس يزعمون انّه قد فعل مكروه به ويكثرون في ذلك وهذا منزله وفرشه موسّع عليه غير مضيّق ، ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا وإنمّا ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين وها هو ذا صحيح موسّع عليه في جميع امره فاسألوه . ( 2 ) قال : ونحن ليس لنا همّ الّا النظر إلى الرجل وإلى فضله وسمته ، فقال عليه السّلام : امّا ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر ، غير انّي أخبركم أيّها النفر انّي قد سقيت السمّ في تسع تمرات وانّي أخضرّ غدا وبعد غد أموت ، قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة « 1 » . ( 3 ) ووفقا لبعض الروايات انّ الامام عليه السّلام سأل السندي عند وفاته أن يحضره مولى له ينزل عند دار العباس بن محمد ليغسّله ، ففعل ذلك ، قال السندي : وسألته أن يأذن لي أن أكفنه فأبى وقال : انّا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا وأكفان موتانا من طهرة أموالنا وعندي كفني . ( 4 ) فلمّا مات أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد . . . فنظروا إليه لا أثر به وشهدوا على ذلك وأخرج فوضع على الجسر ببغداد ونودي « هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انّه لا يموت فانظروا إليه » فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت « 2 » .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ، ص 128 ، ح 20 ، المجلس 29 - عنه البحار ، ج 48 ، ص 212 ، ح 10 . - والعوالم ، ج 21 ، ص 436 ، ح 2 . ( 2 ) البحار ، ج 48 ، ص 234 ، ح 38 - والعوالم ، ج 21 ، ص 432 ، بتغيير .