الشيخ عباس القمي
333
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
تحوّل إلى الأذن اليسرى فاعتذر وقال : لم أقل شيئا ، فأقبلوا عذره « 1 » ، [ يعني تسامحوا معه ولا تقولوا له أنت كاذب وعديم الحياء لانّك الآن شتمتني ثم تعتذر منها وبهذه السرعة ! ! ] . ( 1 ) يقول المؤلف : سيجيء في مواعظ الإمام الجواد عليه السّلام ما يناسب هذا المقام ، وأنشد الشريف الرضي مثله في الحكم حيث قال : كن في الأنام بلا عين ولا أذن * أو لا فعش أبد الأيّام مصدورا والناس أسد تحامي عن فرائسها * إمّا عقرت وامّا كنت معقورا ( 2 ) قال السيد ابن طاوس ما معناه : كان جمع من خواص شيعة موسى بن جعفر عليه السّلام يحضرون مجلسه مع الألواح والأقلام والقراطيس ، فيكتبون كلّ ما يتفوّه به الامام عليه السّلام من حكمة أو موعظة أو فتوى ، ومن كلامه عليه السّلام وصيته الطويلة إلى هشام التي فيها الحكم الجليلة والفوائد العظيمة ، فليرجع الطالب إلى كتاب تحف العقول وأصول الكافي وغيرهما .
--> ( 1 ) البحار ، ج 71 ، ص 425 ، ح 67 ، باب 93 .