الشيخ عباس القمي
325
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الثانية عشرة ؛ في إخباره عليه السّلام بالغيب : روى الشيخ الكشي عن شعيب العقرقوفي انّه قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام مبتدئا من غير أن أسأله عن شيء : يا شعيب يلقاك غدا رجل من أهل المغرب يسألك عنّي فقل هو واللّه الامام الذي قال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه منّي . فقلت : جعلت فداك فما علامته ؟ فقال : رجل طويل جسيم يقال له يعقوب ، فإذا أتاك فلا عليك أن تجيبه عن جميع ما سألك فانّه واحد قومه ، وإن أحبّ أن تدخله إليّ فأدخله . ( 2 ) قال : فو اللّه انّي لفي طوافي إذ أقبل إليّ رجل طويل من أجسم ما يكون من الرجال فقال لي : أريد أن أسألك عن صاحبك ؟ فقلت : عن أي صاحب ؟ قال : عن فلان بن فلان ، فقلت : ما اسمك ؟ فقال : يعقوب ، فقلت : ومن أين أنت ؟ فقال : رجل من أهل المغرب . قلت : فمن أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي : ألق شعيبا فسله عن جميع ما تحتاج إليه ، فسألت عنك فدللت عليك ، فقلت : أجلس في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء اللّه ، فطفت ثم أتيته فكلّمت رجلا عاقلا ، ثم طلب إليّ أن أدخله على أبي الحسن عليه السّلام ، فأخذت بيده فاستأذنت على أبي الحسن عليه السّلام فأذن لي فلمّا رآه أبو الحسن عليه السّلام قال له : يا يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شرّ في موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم بعضا وليس هذا ديني ولا دين آبائي ، ولا نأمر بهذا أحدا من الناس ، فاتق اللّه وحده لا شريك له فإنّكما ستفترقان بموت . ( 3 ) أما انّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله وستندم أنت على ما كان منك وذلك أنكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما ، فقال له الرجل : فانا جعلت فداك متى أجلي ؟ فقال : أما انّ أجلك قد حضر حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا فزيد في أجلك عشرون . قال : فأخبرني الرجل ولقيته حاجّا انّ أخاه لم يقبل إلى أهله حتى دفنه في الطريق « 1 » .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 741 ، ح 831 - عنه البحار ، ج 48 ، ص 35 ، ح 7 .