الشيخ عباس القمي
319
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
يقطين من زعم إنّك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السّلام ابتداء من الآن يا عليّ بن يقطين فتوضّ كما أمر اللّه واغسل وجهك مرّة فريضة وأخرى اسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح مقدّم رأسك وظاهر قدميك بفضل نداوة وضوءك فقد زال ما كان يخاف عليك والسلام « 1 » . ( 1 ) الثامنة ؛ في إخباره عليه السّلام بالغيب : وورد في الحديقة أيضا عن الفصول المهمة وكشف الغمة [ واللفظ لكشف الغمة ] قال : لما حبس هارون أبا الحسن عليه السّلام دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد أمرين إما أن نساويه وإما أن نشككه فجلسا بين يديه فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي فقال : انّ نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف فان كانت لك حاجة فامرني حتى آتيك بها في الوقت التي تلحقني النوبة ، فقال : ما لي حاجة . ( 2 ) فلمّا خرج قال لأبي يوسف ومحمد بن الحسن : ما أعجب هذا يسألني أن اكلّفه حاجة ليرجع وهو ميت في هذه الليلة ، قال : فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن فقاما فقال أحدهما للآخر انّا جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب . ( 3 ) ثم بعثنا برجل مع الرجل فقالا : اذهب حتى تلازمه وتنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره فلمّا أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة . ( 4 ) فانصرف إليهما فأخبرهما فأتيا أبا الحسن عليه السّلام فقالا : قد علمنا انّك أدركت العلم في الحلال والحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل انّه يموت في هذه الليلة ؟ قال : من الباب الذي كان أخبر بعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب ، فلمّا ورد عليهما هذا بقيا
--> ( 1 ) البحار ، ج 48 ، ص 38 ، ح 14 ، باب 4 .