الشيخ عباس القمي

311

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الثانية ؛ خبر شطيطة النيشابورية : روى أبو علي بن راشد وغيره في خبر طويل انّه قال : اجتمعت العصابة الشيعة بنيسابور واختاروا محمد بن عليّ النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم والفي شقة من الثياب ، وأتت شطيطة بدرهم صحيح وشقة خام « 1 » من غزل يدها تساوي أربعة دراهم ، فقالت : انّ اللّه لا يستحيي من الحق . ( 2 ) قال : فثنيت درهمها وجاءوا بجزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة في كلّ ورقة مسألة وباقي الورق بياض ليكتب الجواب تحتها ، وقد حزمت « 2 » كلّ ورقتين بثلاث حزم ، وختم عليها بثلاث خواتيم على كلّ حزام خاتم وقالوا : ادفع إلى الامام ليلة وخذ منه في غد فان وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظره هل أجاب عن المسائل ، وإن لم تنكسر الخواتيم فهو الامام المستحق للمال فادفع إليه والّا فردّ إلينا أموالنا . ( 3 ) فدخل على الأفطح عبد اللّه بن جعفر وجرّبه وخرج عنه قائلا : ربّ اهدني إلى سواء الصراط ، قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد ، فأتى بي دار موسى بن جعفر فلمّا رآني قال لي : لم تقنط يا أبا جعفر ؟ ولم تفزع إلى اليهود والنصارى فأنا حجة اللّه ووليه ، ألم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد جدّي ؟ وقد أجبتك عمّا في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس فجئني به وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان الذي في الكيس الذي فيه أربعمائة درهم للوازواري ، والشقة التي في رزمة الأخوين البلخيين . ( 4 ) قال : فطار عقلي من مقاله وأتيت بما أمرني ووضعت ذلك قبله ، فأخذ درهم شطيطة وإزارها ثم استقبلني وقال : انّ اللّه لا يستحيي من الحق ، يا أبا جعفر أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرة - وكانت أربعين درهما - ثم قال : وأهديت لك شقة من أكفاني من قطن قريتنا صيداء قرية فاطمة عليها السّلام وغزل أختي حليمة ابنة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد

--> ( 1 ) نسيج من القطن . ( 2 ) حزم الشيء : شدّه .