الشيخ عباس القمي
300
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) يقول المؤلف : يظهر من هذه الرواية كثرة الاهتمام بالشيوخ واعانتهم واجلالهم وتوقيرهم فقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه من عرف فضل كبير لسنه فوقّره آمنه اللّه تعالى من فزع يوم القيامة « 1 » . وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بتوقير الشيوخ وذكر ان من اجلال اللّه إجلال ذي الشيبة « 2 » ، وروي عنه أيضا انّه قال : الشيخ في أهله كالنبي في أمته « 3 » . ( 2 ) التاسعة ؛ في دخوله على هارون وتوقير هارون له : روى الشيخ الصدوق في العيون عن سفيان بن نزار انّه قال : كنت يوما على رأس المأمون فقال : أتدرون من علّمني التشيع ، فقال القوم جميعا : لا واللّه ما نعلم ، قال : علّمنيه الرشيد ، قيل له : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ قال : كان يقتلهم على الملك لانّ الملك عقيم « 4 » ولقد حججت معه سنة فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه ، وقال : لا يدخلنّ عليّ رجل من أهل المدينة ومكة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش الّا نسب نفسه . ( 3 ) فكان الرجل إذا دخل عليه قال : أنا فلان بن فلان ، حتى ينتهي إلى جدّه من هاشميّ أو قرشيّ أو مهاجريّ أو أنصاريّ فيصله من المال بخمسة آلاف درهم وما دونها إلى مائتي دينار على قدر شرفه وهجرة آبائه ، فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع ، فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم انّه موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد ، فقال : احفظوا على
--> ( 1 ) نوادر الراوندي ، ص 8 . ( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 728 ، في الشيب وما يتعلق به . ( 3 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 728 ، في توقير المشايخ . ( 4 ) العقيم من ليس له ولد وبما انّ الرجل يقتل ولده وأبيه وعمه وأخيه للملك سمّى الملك عقيما . ( منه رحمه اللّه ) .