الشيخ عباس القمي

282

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وروى الكليني أيضا عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : دخلت عليه يوما فألقى إليّ ثيابا وقال : يا وليد ردّها على مطاويها فقمت بين يديه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحم اللّه المعلّى بن خنيس ، فظننت انّه شبّه قيامي بين يديه بقيام المعلّى بين يديه ، ثم قال : أفّ للدنيا إنّما الدنيا دار بلاء يسلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه « 1 » . ( 2 ) وروي أيضا عن عقبة بن خالد إنّه قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام مع المعلّى وعثمان بن عمران فلمّا رأنا الامام رحّب بنا وقال : مرحبا بكم وجوه تحبّنا ونحبّها ، جعلكم اللّه معنا في الدنيا « 2 » والآخرة . ( 3 ) وروى الشيخ الكشي انّه : كان المعلّى بن خنيس رحمه اللّه إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مدّ يديه نحو السماء ثم قال : « اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك وموضع أمنائك خصصتهم بها ابتزوها . . . الخ » « 3 » . ( 4 ) التاسع عشر : هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، أبو المنذر ، العالم المشهور بالفضل والعلم والعارف بالأيّام والأنساب ، ومن علماء مذهبنا ، قال : اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي ، فجلست إلى جعفر بن محمد عليه السّلام ، فسقاني العلم في كأس فعاد علمي « 4 » . وكان الامام يتفقّده ويجلسه إلى جنبه ويبرّه ويبشّه ، وله كتب كثيرة في الأنساب والفتوحات والمثالب والمقاتل وغيرها ، وهذا هو الكلبي النسابة ، المعروف ، وكان أبوه محمد بن السائب الكلبي الكوفي من أصحاب الإمام محمد الباقر عليه السّلام ومن العلماء وصاحب التفسير ، وقال السمعاني في ترجمته : « إنّه صاحب التفسير ، كان من أهل الكوفة وقائلا بالرجعة وابنه هشام ذا نسب عال وفي

--> ( 1 ) الكافي ، ج 8 ، ص 304 ، ح 469 ، باب 8 . ( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 210 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 679 ، ح 715 . ( 4 ) رجال العلامة الحلي ، الفصل 26 ، الباب الأول ، رقم 3 .