الشيخ عباس القمي
273
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
عبد اللّه وهما من أجلاء أهل قم ومن أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام واحبّائه ، فقد كان عليه السّلام يحبّهما كثيرا ، وكلّما قدما المدينة سأل عنهما وعن حالهما وتفقدهما وسأل عن حال أقربائهما . ( 1 ) وفي رواية انّه لما دخل عمران على الصادق عليه السّلام سأله الامام وبرّه وبشّه فلمّا أن قام ، قال حماد الناب لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من هذا الذي بررته هذا البرّ ؟ فقال : هذا من أهل بيت النجباء ( أي من أهل قم ) ما أرادهم جبار من الجبابرة الّا قصمه اللّه « 1 » . وفي رواية انّ الامام عليه السّلام قبّل بين عيني عيسى وقال له : أنت منّا أهل البيت « 2 » . ( 2 ) وعمران هذا هو الذي طلب منه الصادق عليه السّلام ان يصنع له مضارب ، فصنعها وجاء بها إلى منى وهي مضارب للرجال والنساء فيها كنف « 3 » ، فضربها في مضرب أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعه نساؤه . فقال : ما هذا ؟ قالوا : جعلنا اللّه فداك هذه مضارب ضربها لك عمران بن عبد اللّه ، فنزل ثم طلب عمران فأقبل وقال : جعلت فداك ، هذه المضارب التي أمرتني بها أن أعملها لك ، فقال : بكم ارتفعت ؟ فقال له : جعلت فداك انّ الكرابيس من صنعتي وعملتها لك فأنا أحب جعلت فداك أن تقبلها منّي هدية فانّي رددت المال الذي أعطيتنيه . فقبض أبو عبد اللّه عليه السّلام على يده ثم قال : أسأل اللّه أن يصلّي على محمد وآل محمد وأن يظلك وعترك يوم لا ظلّ الّا ظلّه « 4 » . ( 3 ) ولعمران ابن يسمى المرزبان ، من أصحاب الإمام أبي الحسن الرضا عليه السّلام ومن الرواة عنه ، وله كتاب ، وعن المرزبان قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : أسألك عن أهمّ الأمور إليّ أمن شيعتك أنا ؟ فقال : نعم ، قال : قلت : اسمي مكتوب عندك ؟ قال : نعم « 5 » .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 624 ، ح 608 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 625 ، ح 610 . ( 3 ) اتخذ القوم كنيفا : أي مرحاضا . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 623 ، ح 606 . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 794 ، ح 970 .