الشيخ عباس القمي

264

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

حمزة الثمالي في زمانه كسلمان « 1 » في زمانه وذلك انّ قدم أربعة منّا : عليّ بن الحسين ، ومحمد بن عليّ ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن جعفر عليه السّلام « 2 » . ( 1 ) وفي رواية انّ الإمام الصادق عليه السّلام طلب أبا حمزة فلمّا دخل عليه قال له الامام : انّي لأستريح إذا رأيتك « 3 » . وقال هو : كانت بنية لي سقطت فانكسرت يدها فأتيت بها التيمي ( طبيب ) فأخذها فنظر إلى يدها فقال : منكسرة ، فدخل يخرج الجباير وانا على الباب فدخلتني رقة على الصبية فبكيت ودعوت ، فخرج بالجباير فتناول بيد الصبية فلم ير بها شيئا ، ثم نظر إلى الأخرى فقال : ما بها شيء « 4 » . ( 2 ) توفي سنة ( 150 ) ، وعن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قلت : خلفته عليلا ، قال : إذا رجعت إليه فاقرأه منّي السلام واعلمه انّه يموت في شهر كذا في يوم كذا . قال أبو بصير : قلت جعلت فداك واللّه لقد كان فيه انس وكان لكم شيعة ، فقال عليه السّلام : صدقت ما عندنا خير لكم ، ( فقلت ) : شيعتكم معكم ؟ قال عليه السّلام : ان هو خاف اللّه وراقب نبيّه وتوقى الذنوب ، فإذا هو فعل كان معنا في درجتنا « 5 » . ( 3 ) وروى السيد عبد الكريم بن طاوس في فرحة الغري قال : انّ زين العابدين عليه السّلام ورد الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة الثمالي وكان من زهاد أهل الكوفة ومشايخها ، فصلى ركعتين ، قال أبو حمزة : فما سمعت أطيب من لهجته فدنوت منه لأسمع ما يقول فسمعته يقول : « إلهي إن كان قد عصيتك فانّي قد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك الاقرار بوحدانيتك منّا منك عليّ لا منّا منّي عليك » .

--> ( 1 ) ورد في رجال الكشي بدل سلمان لقمان ، لكنّ المؤلف رحمه اللّه ذكر ما أثبتناه . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 458 ، ح 357 . ( 3 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 339 ، باب حمزة . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 456 ، ح 355 . ( 5 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 458 ، ح 356 .