الشيخ عباس القمي
218
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
إلى الكوفة وقد ولد لك عيسى ومن بعد عيسى محمد ومن بعدهما ابنتان واعلم انّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وأنسابهم ، وما يلدون إلى يوم القيامة وأخرجها فإذا هي صفراء مدرجة ( ملفوفة ) « 1 » . ( 1 ) الثالثة ؛ في إخباره عليه السّلام بموت المرأة بعد ثلاثة أيام : روى ابن شهرآشوب والقطب الراوندي عن الحسين بن أبي العلاء انّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ جاءه رجل أو مولى له ، يشكو زوجته وسوء خلقها ، قال : فأتني بها ، فأتاه بها ، فقال لها : ما لزوجك يشكوك ؟ قالت : فعل اللّه به وفعل ، فقال لها : إن ثبتّ على هذا لم تعيشي الّا ثلاثة ايّام ، قالت : لا أبالي أن لا أراه أبدا . فقال له : خذ بيد زوجتك فليس بينك وبينها الّا ثلاثة أيام ، فلمّا كان اليوم الثالث دخل عليه الرجل ، فقال عليه السّلام : ما فعلت زوجتك ؟ قال : قد واللّه دفنتها الساعة ، قلت : ما كان حالها ؟ قال : كانت معتدية فبتر اللّه عمرها وأراحه منها « 2 » . ( 2 ) الرابعة ؛ في إنقاذه عليه السّلام لأخي داود الرقي من الموت عطشا : روى ابن شهرآشوب عن داود الرقي انّه قال : خرج أخوان لي يريدان المزار فعطش أحدهما عطشا شديدا حتى سقط من الحمار وسقط الآخر في يده فقام فصلى ودعا اللّه ومحمدا وأمير المؤمنين والأئمة ، كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ إلى آخرهم جعفر بن محمد ، فلم يزل يدعوه ويلوذ به فإذا هو برجل قد قام عليه وهو يقول : يا هذا ما قصتك ؟ فذكر له حاله فناوله قطعة عود ، وقال : ضع هذا بين شفتيه ، ففعل ذلك فإذا هو قد فتح عينيه واستوى جالسا ولا عطش به ، فمضى حتى زار القبر ، فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة فدخل على الصادق عليه السّلام فقال له : اجلس ما حال أخيك ؟ أين العود ؟
--> ( 1 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 406 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 143 ، ح 195 . ( 2 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 610 - والمناقب ، ج 4 ، ص 224 - عنهما البحار ، ج 47 ، ص 97 ، ح 112 .