الشيخ عباس القمي

214

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وحكي من كثرة ورع صفوان بن يحيى - من أصحاب الإمام موسى الكاظم والإمام الرضا عليهما السّلام - انّ أحد جيرانه في مكّة أعطاه دينارين كي يوصلها إلى الكوفة فقال له صفوان : إنّي لمّا اكتريت الجمال لم يكن الديناران مع أثاثي ولوازمي فامهلني حتى أسأل فيها صاحب الجمال ، فذهب إلى الجمّال واستأذنه لحملها . ونقل ما يقرب عن هذه الحكاية عن المولى الأردبيلي ، وسيأتي ذكره عند ترجمة صفوان بن يحيى في أحوال الإمام الرضا عليه السّلام . ( 2 ) قال الدميري في حياة الحيوان ما معناه : انّ عبد اللّه بن المبارك أخذ قلما عارية وهو بالشام فلمّا سافر ووصل إلى أنطاكية ذكر انّ القلم بقي عنده ولم يردّه فرجع إلى الشام ماشيا فردّ القلم إلى صاحبه ثم عاد . ( 3 ) وذكر الشيخ البهائي رحمه اللّه في الكشكول انّه اختلط غنم الغارة ( الغنم التي أخذت بالغارة والنهب ) بغنم أهل الكوفة ، فتورع بعض عبّاد الكوفة عن أكل اللحم وسأل كم تعيش الشاة ؟ قالوا سبع سنين ، فترك أكل لحم الغنم سبع سنين « 1 » . ( 4 ) ونقل شيخنا في الكلمة الطيبة عن السيد ابن طاوس انّه كان يحتاط عن كل طعام هيئ لغير وجه اللّه للآية الشريفة الناهية عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه . ( 5 ) وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه انّه : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام ما ثبات الايمان ؟ فقال الورع ، فقيل له : ما زواله ؟ قال : الطمع « 2 » . ( 6 ) التاسعة : قال عليه السّلام : الرجل يجزع من الذلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير « 3 » . إنّ هذا الكلام قاله عليه السّلام لمرازم في الليلة التي أذن لهم المنصور بالخروج من الحيرة والذهاب إلى المدينة وكان معه عليه السّلام غلامه مصادف ومرازم أحد أصحابه ، فلمّا خرجوا انتهوا إلى

--> ( 1 ) الكشكول الكامل ، ج 1 ، ص 168 . ( 2 ) البحار ، ج 70 ، ص 305 - عن أمالي الصدوق . ( 3 ) تحف العقول ، ص 273 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 249 .