الشيخ عباس القمي

208

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

كيف يتفقّه هذا في دينه « 1 » . ( 1 ) وروي أيضا بسند معتبر عنه عليه السّلام قال : عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنائز ، انّه لا بد لكم من الناس ، انّ أحدا لا يستغني عن الناس حياته والناس لا بدّ لبعضهم من بعض « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أصبح ولا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم « 3 » . وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ الناس إلى اللّه ؟ قال : أنفع الناس للناس « 4 » . ( 2 ) وروي بسند معتبر عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر ( الباقر ) عليه السّلام أودّعه ، فقال : يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السلام وأوصهم بتقوى اللّه العظيم وأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فان لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا ، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا « 5 » . ( 3 ) وروي عن الصادق عليه السّلام قال : من زار أخاه للّه لا لغيره التماس موعد اللّه وتنجّز ما عند اللّه وكّل اللّه به سبعين ألف ملك ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنّة « 6 » . وقال عليه السّلام لأصحابه : اتقوا اللّه وكونوا اخوة بررة متحابّين في اللّه ، متواصلين ، متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه « 7 » . وقال في حديث آخر : لأن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحبّ إليّ من أن أعتق ألف

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 24 ، كتاب العلم ، ح 9 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 464 ، باب ما يجب من المعاشرة ، ح 1 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 131 ، ح 5 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين - عنه البحار ، ج 74 ، ص 339 ، ح 120 . ( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 131 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، ح 7 - عنه البحار ، ج 74 ، ص 339 ، ح 122 . ( 5 ) الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، باب زيارة الاخوان ، ح 2 - عنه البحار ، ج 74 ، ص 343 ، ح 2 . ( 6 ) الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، باب زيارة الاخوان ، ح 1 - عنه البحار ، ج 74 ، ص 342 ، ح 1 . ( 7 ) الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، باب التراحم والتعاطف ، ح 1 - عنه البحار ، ج 74 ، ص 401 ، ح 45 .