الشيخ عباس القمي

200

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

منهم حتى أتى على آخره ثم انصرفنا ، فقلت : جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق ؟ فقال : لو عرفوا لواسيناهم بالدّقة ( والدّقة هي الملح ) « 1 » . ( 1 ) يقول المؤلف : جاء في الكلمة الطيبة انهم لو عرفوا الحق لواسيناهم بكلّ شيء حتى بالملح ، وقيل انّهم لو عرفوا الحق لواسيناهم في الإدام أيضا وأضفنا الملح إلى الخبز . ( 2 ) التاسع ؛ في عطائه المخفي : نقل ابن شهرآشوب عن أبي جعفر الخثعمي قال : أعطاني الصادق عليه السّلام صرّة فقال لي : ادفعها إلى رجل من بني هاشم ولا تعلمه انّي أعطيتك شيئا ، قال : فأتيته ، قال : جزاه اللّه خيرا ما يزال كلّ حين يبعث بها فنعيش به إلى قابل ، ولكنّي لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله « 2 » . ( 3 ) العاشر ؛ في عطفه عليه السّلام : وروي أيضا إنّ سفيان الثوري دخل على الصادق عليه السّلام فرآه متغيّر اللون فسأله عن ذلك ، فقال : كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت ، فدخلت فإذا جارية من جواريّ ممن تربّي بعض ولدي قد صعدت في سلّم والصّبي معها فلمّا بصرت بي ارتعدت وتحيّرت وسقط الصبيّ إلى الأرض فمات ، فما تغيّر لوني لموت الصبي وإنمّا تغيّر لوني لما أدخلت عليها من الرعب « 3 » ، ومع ذلك قال لها الامام عليه السّلام : لا بأس عليك أنت حرّة لوجه اللّه . ( 4 ) الحادي عشر ؛ في طول ركوعه : روى ثقة الاسلام الكليني في الكافي مسندا عن أبان بن تغلب ، قال : دخلت على

--> ( 1 ) ثواب الأعمال ، ص 144 ، باب ثواب صدقة النهار - عنه البحار ، ج 47 ، ص 20 . ( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 273 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 23 ، ضمن حديث 26 . ( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 274 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 24 ، ضمن حديث 26 .