الشيخ عباس القمي
164
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
كحصن سور المدينة لها » « 1 » . ( 1 ) وذكر شيخنا ثقة الاسلام النوري في كتاب ( الكلمة الطيبة ) أخبارا كثيرة في فضل العلماء وقال فيه : من فوائد وجود العلماء انّهم سبب لحبّ الناس للّه وحبّ اللّه لهم وهاتان المحبتان غاية سير السالكين ومنتهى مراحل الرجوع إلى اللّه . ( 2 ) روى سبط الشيخ الطبرسي في كتاب ( مشكاة الأنوار ) انّه : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه إذا حضرت جنازة وحضر مجلس عالم أيما أحبّ إليك أن أشهد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن كان للجنازة من يتبعها ويدفنها فانّ حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة ومن عيادة ألف مريض ومن قيام ألف ليلة ومن صيام الف يوم ومن ألف درهم يتصدق بها على المساكين ومن الف حجة سوى الفريضة ومن ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل اللّه بمالك وبنفسك ، وأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم ، أما علمت انّ اللّه يطاع بالعلم ويعبد بالعلم وخير الدنيا والآخرة مع العلم وشرّ الدنيا والآخرة مع الجهل . ( 3 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أحدّثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من اللّه على منابر من نور ، قيل من هم يا رسول اللّه ؟ قال : هم الذين يحببون عباد اللّه إلى اللّه ويحببون اللّه إلى عباده ، قلنا : هذا حببوا اللّه إلى عباده فكيف يحببون عباد اللّه إلى اللّه ؟ قال : يأمرونهم بما يحبّ اللّه وينهونهم عمّا يكره اللّه فإذا أطاعوهم أحبّهم اللّه « 2 » . ( 4 ) ومن فوائد وجود العلماء هو انّ ثواب الصلاة معهم مضاعف قال الشيخ الشهيد رحمه اللّه : « الجماعة مستحبة في الفريضة متأكدة في اليومية حتى أن الصلاة الواحدة منها تعدل خمسا أو سبعا وعشرون صلاة مع غير العالم ومعه ألفا ، ولو وقعت في مسجد يضاعف بمضروب عدده
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 30 . ( 2 ) مشكاة الأنوار ، ص 140 ، الفصل الثامن في العلم ، الباب الثالث .