الشيخ عباس القمي

154

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

ثم قال لي : يا جابر أنظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا الّا من تثق به من اخوانك انّ اللّه أقدرنا على ما نريد ، ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها « 1 » لسقناها « 2 » . ( 1 ) الخامسة ؛ في أن الجدران لا تحجب نظره عليه السّلام : روى القطب الراوندي عن أبي الصباح الكناني قال : صرت يوما إلى باب أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقرعت الباب ، فخرجت إليّ وصيفة ناهد فضربت بيدي إلى رأس ثديها وقلت لها : قولي لمولاك انّي بالباب . فصاح من آخر الدار : أدخل لا أمّ لك ، فدخلت وقلت : يا مولاي واللّه ما قصدت ريبة ولا أردت الّا زيادة في يقيني ، فقال : صدقت لئن ظننتم انّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذن لا فرق بيننا وبينكم فايّاك ان تعاود لمثلها « 3 » . ( 2 ) يقول المؤلف : روى عن أحد أصحابه عليه السّلام ( وهو أبو بصير ) قال : كنت أقرئ امرأة القرآن بالكوفة فمازحتها بشيء ، فلمّا دخلت على أبي جعفر عليه السّلام عاتبني وقال : من ارتكب الذنب في الخلاء لم يعبأ اللّه به ، أي شيء قلت للمرأة ، فغطّيت وجهي حياء وتبت ، فقال أبو جعفر عليه السّلام لا تعده « 4 » . ( 3 ) السادسة ؛ في اخراج الطعام وغيره من اللبنة : روي في مدينة المعاجز عن محمد بن جرير الطبري : قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان عن أبيه عن الأعمش قال : قال قيس بن الربيع : كنت ضيفا لمحمد بن عليّ عليه السّلام وليس في منزله غير لبنة ، فلمّا حضر العشاء قام فصلّى وصلّيت معه ثم ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج

--> ( 1 ) الأزمنة : جمع زمان وهو ما يشد به أو هو المقود . ( 2 ) البحار ، ج 46 ، ص 239 - وبصائر الدرجات ، ج 8 ، باب 2 ، ح 5 - والاختصاص ، ص 271 . ( 3 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 272 ، ح 2 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 248 . ( 4 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 594 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 247 ، ح 35 .