الشيخ عباس القمي
147
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الثالث في معاجزه عليه السّلام ونكتفي بذكر بعضها : ( 2 ) الأولى ؛ ذكر معجزة عن الامام عليه السّلام : روى القطب الراوندي عن أبي بصير قال : دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السّلام والناس يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس هل يرونني ؟ فكلّ من لقيته قلت له : أرأيت أبا جعفر ؟ فيقول : لا - وهو واقف - حتى دخل أبو هارون المكفوف ، فقال : سل هذا ، فقلت : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أليس هو بقائم ؟ قلت : وما علمك ؟ قال : وكيف لا أعلم وهو نور ساطع . ( 3 ) قال : وسمعته يقول لرجل من أهل إفريقيا : ما حال راشد ؟ قال : خلّفته حيّا صالحا يقرؤك السلام ، قال : رحمه اللّه ، قال : مات ؟ قال : نعم ، قال : ومتى ؟ قال : بعد خروجك بيومين ، قال : واللّه ما مرض ولا كان به علّة ، قال : إنمّا من يموت من مرض أو علّة . قلت : من الرجل ؟ قال : رجل كان لنا مواليا ولنا محبا ، ثم قال : لئن ترون انّه ليس لنا معكم أعين ناظرة أو أسماع سامعة لبئس ما رأيتم ، واللّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم ، فأحضرونا جميلا وعوّدوا أنفسكم الخير وكونوا من أهله تعرفون به فانّي بهذا آمر ولدي وشيعتي « 1 » .
--> ( 1 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 595 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 243 ، ح 31 .