الشيخ عباس القمي
131
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الأول في بيان ولادته واسمه وكنيته ولقبه اعلم انّه عليه السّلام ولد يوم الاثنين في الثالث من صفر أو غرّة رجب سنة ( 57 ) ه بالمدينة المنورة وكان عليه السّلام حاضرا في وقعة الطف وعمره أربع سنين ، امّه الماجدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام وقيل لها أمّ عبد اللّه ، فأصبح عليه السّلام ابن الخيرتين وعلويا بين العلويين . ( 2 ) روي في دعوات الراوندي عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام انّه قال : كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها : لا وحقّ المصطفى ما أذن اللّه لك في السقوط ، فبقى معلقا حتى جازته ، فتصدق عنها أبي عليه السّلام بمائة دينار . وذكرها الصادق عليه السّلام يوما فقال : كانت صدّيقة لم يدرك في آل الحسن عليه السّلام امرأة مثلها « 1 » . ( 3 ) وروى عن الإمام الصادق عليه السّلام بأسانيد معتبرة انّه قال : « الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم أصابها فترة شبه الغشية ، فأقامت في ذلك يومها ذلك . . . ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام ، عليم ، حليم ، فتفرح لذلك ، ثم تنتبه من نومها فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا يقول : حملت بخير وتصيرين إلى خير وجئت بخير ، أبشري بغلام حليم عليم . ( 4 ) وتجد خفّة في بدنها ثم لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها فإذا كان لتسع من شهرها سمعت في البيت حسّا شديدا فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها الّا أبوه ، فإذا ولدته قاعدا وتفتّحت له حتى يخرج متربّعا يستدير بعد وقوعه إلى الأرض ، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه ثم يعطس ثلاثا يشير بإصبعه بالتحميد ويقع
--> ( 1 ) دعوات الراوندي ، ص 68 ، ح 165 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 215 .