الشيخ عباس القمي

116

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

منه وقلت : تعطي الأفطس وقد قعد لك بشفرة يريد قتلك ، فقال عليه السّلام : يا سالمة تريدين أن لا أكون ممن قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . . . . « 1 » ( 1 ) وللحسن الأفطس أولاد وأعقاب كثيرون وأعقب من خمسة : 1 - علي الحوري 2 - عمر 3 - الحسين 4 - الحسن المكفوف 5 - عبيد اللّه قتيل البرامكة . ( 2 ) أما عليّ الحوري بن الأفطس بن عليّ الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السّلام ، فأمه أم ولد اسمها عبادة ، وكان عليّ شاعرا فصيحا ، وتزوج بنت عمر عثمانية التي كانت تحت المهدي العباسي ، فعظم هذا الأمر عند موسى الهادي وأمره أن يطلقها ، فامتنع عليّ وقال : لم يكن المهدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى تحرم نساؤه بعده ولم يكن أشرف منّي ، فغضب موسى الهادي من هذا الكلام وأمر بضربه ، فضرب حتى أغمي عليه ، وقتل عليّ على يد هارون الرشيد . ( 3 ) « ذكر السيد رضي الدين محمد الآوي أحد أعقاب عليّ الحوري » ومن اعقاب عليّ الحوري السيد الجليل العابد النبيل رضي الدين محمد الآوي النقيب ابن فخر الدين محمد بن رضي الدين محمد بن زيد بن الداعي بن زيد بن عليّ بن الحسين بن الحسن بن أبي الحسن عليّ بن أبي محمد الحسن النقيب الرئيس بن عليّ بن محمد بن عليّ الحوري بن الحسن بن عليّ الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السّلام . ( 4 ) ولهذا السيد الجليل مقامات عالية وكرامات باهرة ، وهو عديل السيد رضي الدين بن طاوس وصديقه وكثيرا ما عبّر السيد ابن طاوس عنه بالأخ الصالح كما قال في رسالة المواسعة والمضايقة : توجّهت أنا وأخي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف اللّه سعادته وشرف خاتمته من الحلّة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه « 2 » ، ثم يذكر السيد ما حصل له من المكاشفات الجميلة والبشارات الجليلة التي رآها في

--> ( 1 ) المجدي ، ص 212 ، والآية في سورة الرعد ، رقم 21 . ( 2 ) المواسعة والمضايقة ، ص 6 .