الشيخ عباس القمي

114

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) والمراد من الجواني هو محمد بن عبيد اللّه الأعرج وكونه عليّ بن إبراهيم اشتباه ظاهر لأنّ عليّ المذكور ولد في المدينة ونما وترعرع في الكوفة وتوفي فيها ولو اطلق عليه الجواني فبتبع جدّه محمد الجواني واللّه العالم . ( 2 ) ويحتمل أن يكون له ابن اسمه عليّ وهو الذي صحب الإمام الرضا عليه السّلام كما قال الفاضل النسابة السيد ضامن بن شدقم في تحفة الأزهار في ذكر أحوال أبي الحسن عليّ بن محمد الجواني بن عبيد اللّه الأعرج : كان سيدا جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة حسن الشمائل جم الفضائل عالم عامل فاضل تقي نقي مبارك ، كان مع الإمام الرضا عليه السّلام في طريقه إلى خراسان ، ويروي عنه ، وكان كثير العبادة ، صائم النهار ، قائم الليل ، ويقرأ في كل يوم الف مرّة سورة ( قل هو اللّه أحد ) فرآه بعد موته أحد أولاده ، فسأله عن حاله ، قال : أسكنت الجنة لأجل المداومة على تلاوة سورة الاخلاص « 1 » . وله مصنفات عديدة جليلة في شتّى العلوم . ( 3 ) ومن أولاد الجواني أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن عبيد اللّه بن الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد الجواني بن عبيد اللّه الأعرج ، قال النجاشي : ( كان ) ساكن آمل طبرستان وكان فقيها وسمع الحديث ، له كتاب ثواب الأعمال « 2 » . ( 4 ) اما حمزة المختلس بن عبيد اللّه الأعرج فهو قليل العقب والأولاد ، ومن عقبه الحسين بن محمد بن حمزة المختلس المعروف ب ( حرون ) وخرج بعد ايّام يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن الإمام زين العابدين عليه السّلام الذي مرّ ذكره في سنة 251 ه ، بالكوفة . ( 5 ) فأرسل المستعين ( العباسي ) مزاحم بن خاقان في جيش عظيم ، فلمّا وصل جيش العباسيين إلى الكوفة خرج الحسين منها من طريق آخر وذهب إلى سامراء وبايع المعتز باللّه ، وكان هذا في الأيام التي كان المستعين باللّه ببغداد وقد بايع أهل سامراء المعتز باللّه .

--> ( 1 ) مضمون النص . ( 2 ) رجال النجاشي ، ص 395 ، تحت رقم 1058 .