الشيخ عباس القمي

106

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) يقول المؤلف : نقل عن كتاب الغيبة المذكور هذه الحكاية وحاصلها انّه : حدثنا رجل صالح من أصحاب الامامية قال : خرجت إلى الحج في سنة من السنين وكان الجوّ حارّا جدا تهبّ فيه رياح السموم ، فانقطعت عن القافلة وضيّعت الطريق ، ووقعت على الأرض من شدّة العطش والظمأ وأشرفت على الموت ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صهيل فرس ، ففتحت عيني وإذا انا بشاب جميل حسن الهندام وهو على فرس شهباء فسقاني ماء أحلى من العسل وأبرد من الثلج ونجّاني من الهلكة . ( 2 ) فقلت له : من أنت يا سيدي ؟ فقال : أنا حجة اللّه على العباد وبقية اللّه في الأرض أنا الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملأت ظلما وجورا أنا ابن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . ثم قال لي : أغمض عينيك ، ففعلت ، ثم قال : افتح عينيك ، ففتحتهما وإذا أنا أمام القافلة ، فغاب عنّي صلوات اللّه وسلامه عليه . ( 3 ) يقول المؤلف : وسيأتي في ذكر أحوال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ما يناسب هذه الحكاية . ( 4 ) وينتهي أيضا إلى عليّ المرعش نسب السيد الشريف والشهيد والعالم والفاضل الجليل القاضي نور اللّه ابن شريف الدين الحسيني المرعشي ، صاحب كتاب ( مجالس المؤمنين ) و ( إحقاق الحق ) و ( الصوارم المحرقة ) وغيرها من الكتب القيمة وكان معاصرا لشيخنا البهائي ، وكان قاضي القضاة في مدينة أكبرآباد من بلاد الهند ، وكان يعمل بالتقية لكونه بين أبناء العامة فيفتي في مسألة ويقضي فيها على مذهب الإمامية دائما ولكن يطابق فتواه مع رأي أحد أئمتهم ، وكان خبيرا في فقه الشيعة والسنة وله إحاطة كاملة بتأليفات أهل السنة . ( 5 ) واستشهد بسبب تأليف كتاب ( إحقاق الحق ) ومرقده الشريف في أكبرآباد يزار ، وله تأليفات تبلغ التسعين مجلدا في شتّى العلوم ، منها كتاب ( مصائب النواصب ) في ردّ الميرزا