الشيخ عباس القمي

100

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

وأمّه فاطمة بنت عليّ بن جعفر بن إسحاق بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وكان ابنها الآخر جعفر بن محمد بن زيد رجلا عالما فقيها أديبا شاعرا آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ، ودفن في ( كلاجرد ) بنيسابور ، كذا في بعض مشجرات الانساب ، والظاهر انّه والد أحمد السكّين الذي يأتي ذكره . ( 1 ) واعلم انّ من أحفاد محمد بن زيد ، السيد الجليل وحيد عصره وفريد دهره صدر الدين عليّ بن نظام الدين أحمد بن الأمير محمد معصوم المدني المشهور بالسيد علي خان الشيرازي ، جامع جميع الكمالات والعلوم ، صاحب المؤلفات النفيسة ك ( شرح الصمدية ) و ( شرح الصحيفة ) و ( سلافة العصر . . . ) و ( أنوار الربيع ) و ( سلوة الغريب ) وغير ذلك ، توفي سنة ( 1119 ) بشيراز ، وقبره في ( شاه چراغ ) قرب قبر السيد الأجل السيد ماجد ، وكان جميع آباء السيد علي خان علماء فضلاء محدثين وقال هو في كتاب ( سلافة العصر من محاسن الشعراء بكلّ مصر ) ، في ترجمة والده نظام الدين أحمد : « امام ابن امام وهمام ابن همام ، هلّم جرّا إلى أن أجاوز المجرّة مجرّا ، لا أقف على حدّ حتى أنتهي إلى أشرف جدّ وكفى شاهدا على هذا المرام قول أحد أجداده الكرام : ليس في نسبنا الّا ذو فضل وحلم حتى نقف على باب مدينة العلم » « 1 » . ( 2 ) ومن آبائه أستاذ البشر والعقل الحادي عشر ، غياث الدين منصور الدشتكي الذي قال القاضي نور اللّه في المجلس عند ترجمته : خاتم الحكماء وغوث العلماء الأمير غياث الدين منصور الشيرازي الذي لو أدركه أرسطو وأفلاطون بل لو ادركه حكماء الدهر والقرون لافتخروا ولباهوا بحضور مجلسه والاستفادة منه ، انتهى « 2 » . ( 3 ) قيل انّه فرغ من ضبط العلوم وهو ابن عشرين سنة ولما كان في الرابعة عشر من عمره رأى في نفسه قابلية المناظرة مع العلامة الدواني .

--> ( 1 ) سلافة العصر ، ص 10 ، القسم الأول . ( 2 ) مجالس المؤمنين ، ج 2 ، ص 230 .