الشيخ عباس القمي

80

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

السروج ونحن عليها نموج ، بين اللوى والفلوج » ، وأيضا : « يا ضفدع بنت ضفدعين ، نقي نقي كم تنقين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدرين ، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين » . ( 1 ) هذه هي الخزعبلات التي جاءوا بها في مقابل القرآن الكريم ، التي يقبحها ويشمئزّ منها كل عربي ، ولن يتفوّه بها لعلمه بسقمها ورداءتها ، فأنّى هي والوحي المنزل من قبل اللّه تعالى ؟ وأنّى هي والقياس بالقرآن الكريم ؟ وكل من أراد الاطلاع على نبذة من اعجاز القرآن فليراجع المجلّد الثاني من كتاب حياة القلوب ، للمجلسي رضي اللّه عنه ، ونحن نشير الآن إلى أنواع معاجزه صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) النوع الأول : المعاجز التي صدرت في الأجرام السماويّة ، كشقّ القمر وردّ الشمس وتظليل الغمام ، ونزول المطر والأطعمة والفواكه من السماء عليه صلّى اللّه عليه وآله ، وغيرها ونكتفي هنا بذكر اربع منها : ( 3 ) 1 - شقّ القمر : قال اللّه تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ « 1 » . روى أكثر مفسري العامة والخاصة انّ هذه الآيات نزلت بعد ما طلب مشركوا قريش في مكة من النبي صلّى اللّه عليه وآله معجزة فأشار النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى القمر ، فانشقّ فلقتين ، وفي رواية انها كانت في ليلة الرابع عشر من ذي الحجة . ( 4 ) 2 - ردّ الشمس : « عن أسماء بنت عميس قالت : انّ عليا بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حاجة في غزوة حنين وقد

--> ( 1 ) القمر ، الآية 1 و 2