الشيخ عباس القمي

5

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة في كيفية دراسة التاريخ كتابة التاريخ من جديد هناك منهجان لكتابة التاريخ وكيفية دراسته وعرض الحقائق التاريخية الكامنة في طيّات الأزمنة الغابرة : المنهج الأول : وهو السائد في المجتمعات البشرية ، ويعتمد على كتابة التاريخ باخذ الحكّام والملوك والسلاطين محورا لتسلسل الاحداث التاريخية ، فالمؤرخ يذكر الأقوام الماضية حسب تسلسل وتعاقب ملوكهم ، فعند ما يذكر حضارة وادي الرافدين ويتحدث عن السومريين والاكديين يذكر « لوغالزغيري » - حوالي 2350 ق . م - الذي كان أول من بنى إمبراطورية واسعة وضمّ المدن السومرية والاكدية ( أوما ، وأوروك ، ولا غاش ) وغيرها ، ثم يأتي بعده سرجون الاكدي الضابط الاكدي الذي أنشأ لنفسه مدينة في أوغاد قرب بابل واستولى على إمبراطورية لوغالزغيري وأورث الحكم أولاده حتى سنة 2230 ق . م تقريبا ، وبعد ضعف سومر واكّد أعادها حمورابي إلى الوجود سنة 1761 ق . م بانشاء حضارة جديدة في بابل ، ثم اشور بانيبال ثم نبوخذنصر الكلداني البابلي وهكذا . وعندما يريد المؤرخ ان يتحدّث عن حضارة وادي النيل فهو يقسّم هذه الحضارة القديمة إلى دورات حضارية ويذكر كل دورة حضارية حسب أسماء الفراعنة الذين كانوا يحكمون مصر القديمة منذ 3000 عام ق . م ومن ذلك ينطلق المؤرخ في بيان ظروف المعيشة والطقوس