الشيخ عباس القمي
47
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
العرب ، وأفضل الرجال في قريش وكان بيته ملجأ ومأوى للفقراء والمساكين ، وكان العرب - حسب عادتهم - يغيرون تاريخ السنة طبقا للحوادث والوقائع المهمّة التي تحصل لهم ، فجعلوا يوم وفاته الذي يصادف ( 5644 ) سنة بعد هبوط آدم عليه السّلام من الجنة ، بداية تاريخهم إلى عام الفيل . ( 1 ) وكان له ثلاثة أولاد من محشيّة بنت شيبان : 1 - مرّة ( بضم الميم وتشديد الراء ) 2 - عدي و 3 - هصيص ( كزبير ) وكان أكبر أخوته وله ابن يسمى بعمرو ولعمرو ابنان هما : سهم وجمح ، وينسب عمرو بن العاص إلى سهم وينسب عثمان بن مظعون وصفوان بن اميّة وأبو محذورة - مؤذن النبي صلّى اللّه عليه وآله - إلى جمح ، وينسب عمر بن الخطاب إلى عدي بن كعب . وانتقل نور النبوة إلى مرّة بن كعب وله ثلاثة أولاد : 1 - كلاب وامّه هند بنت سرى بن ثعلبة 2 - تيم 3 - يقظة ، وامّهما البارقيّة . ( 2 ) وينسب أبو بكر وطلحة إلى تيم وتنسب قبيلة بني مخزوم إلى مخزوم ابن يقظة ، ومن هذه القبيلة تكون أم سلمة وخالد بن الوليد وأبو جهل ، وكان لكلاب بن مرّة ابنان : 1 - زهرة ، وتنسب إليه آمنة أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف 2 - قصيّ ( بضم القاف وتشديد الياء ) اسمه في الأصل زيد ، ولمّا مات أبوه تزوجت امّه فاطمة بنت سعد من ربيعة بن حرم القضاعي ، فأخذت قصيّ الصغير وتركت زهرة ابنها الكبير وخرجت مع زوجها من مكة وذهبا إلى قبيلة قضاعة ، وسمّي قصيّ قصيا بمعنى المبعّد ، ولمّا بلغ أشده ودّع أمه فاطمة وأخاه من الام زرّاج بن ربيعة وخرج إلى الحج مع جماعة من قضاعة ، ثم جعل سكنه هناك إلى جنب أخيه زهرة ، حتى نال الملك والقدرة . وفي تلك الفترة كان حليل بن حبشيّة ( بحاء وسين مهملتين على وزن وحشيّة ) سيد أهل مكة وكبيرهم ، واستولى على مكة بعد الجرهميّين ، وكان رئيسا على قبيلة خزاعة ، وله أولاد وبنات ومن جملة بناته ( حبّى ) التي تزوجها قصيّ . ( 3 ) ولمّا أصيبت مكة بالبلايا والأمراض خرج حليل مع قبيلة خزاعة منها ، ولمّا حضرته