الشيخ عباس القمي
39
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
مقدمة المؤلف بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين . ( 1 ) اما بعد : . . . يقول هذا الفقير ، العديم البضاعة ، المتمسك بأذيال أهل بيت الرسالة . . . انّ احياء أحاديث أئمة الدين والمقربين إلى ربّ العالمين والبكاء على مصائبهم ومحنهم من أعظم الطاعات وأشرف المقربات . ( 2 ) كما في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال لفضيل : « تجلسون وتتحدثون ؟ فقال : نعم ، فقال : انّ تلك المجالس احبّها فاحيوا أمرنا فرحم اللّه من أحيى أمرنا » . . . يا فضيل من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر « 1 » . ( 3 ) وكما روي - بأسانيد معتبرة - عن مولانا زين العابدين عليه السلام ، انّه يقول : « أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي دمعة حتى تسيل على خدّه بوّأه اللّه بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خده ، لأذى مسّنا
--> ( 1 ) الوسائل ، المجلد العاشر ، ص 391