الشيخ عباس القمي
26
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
أشهر في مشهد ، وقد أتمّ بعض تأليفاته في أواخر عمره في النجف ، منها « الكنى والألقاب » . « أمّه وأبوه » أمّا أبوه فهو المرحوم الشيخ « كربلائي محمد رضا » فقد اهتمّ بتربية ولده ( المترجم له ) وكان من صلحاء وأتقياء وأحد كسبة مدينة قم المقدّسة توفّي فيها عام ( 1343 ه ) ودفن في الصحن الشريف جوار قبر القطب الراوندي طاب ثراهما « 1 » كان الشيخ يقول مرارا : ان أعظم توفيقي يرجع إلى امّي ، لأنّها ما كانت ترضعني حد الامكان وهي على طمث ومن غير وضوء . وكان يقول : كانت امّي من النساء الصالحات التقيّات ، لم تترك صلاتها في أول الوقت ابدا . « حبّ التأليف والتصنيف » كان المحدث القمي مبتلى بضيق النفس ، بحيث يصعب عليه القيام والقعود ، وفي بعض الأحيان لا يقدر على رفع الكتاب من الأرض ، ومع ذلك فقد كان مشتغلا ليلا ونهارا إما بالمطالعة وإما بالكتابة ، وقلّ ما نام على فراش بل كان يضع رأسه على يده وينام على تلك الهيئة . وكان عمله في كل يوم ( 18 ) ساعة ولم يتجاوز نومه ساعات قليلة . كان شديد الحب للكتب والمطالعة سيّما الكتابة ، لا يعرف التعب فيها ، وكتب كثيرا حتى ظهرت الثفنات في أصابعه التي يمسك بها القلم بها ، وقلّ ما رؤي يوما وليس القلم في يده . وكان حاله كحال النابغة الكبير المرحوم الأمير حامد حسين النيسابوري الهندي المتوفى سنة ( 1306 ه ) مؤلف كتاب ( عبقات الأنوار ) العظيم وغيره ، وقال المحدث القمي في حقّه : ظهرت الثفنات على صدره من كثرة وضع الكتب عليه للمطالعة أو التصاقه بالرحلة التي يكتب عليها مدة طويلة . ونقل عن المرحوم الحاج باقر الطباطبائي متولي مدرسة جدّه السيد كاظم اليزدي
--> ( 1 ) هذا ما أخبرنا به حفيد المؤلف حجة الاسلام الشيخ مهدي محدّث نقلا عن مروّج الأحكام الحاج ميرزا حسين محدّثي حفظه اللّه وهو معاصر لوالد المترجم له .