محمد بن همام الإسكافي
82
منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار ( ع )
سني إمامته بقية ملك المأمون ، ثمّ ملك إبراهيم المعتصم ثمان سنين وثلاثة أشهر ، ثمّ ملك هارون الواثق خمس سنين وثمانية أشهر وأيام ، وهو الذي بنى مدينة سرّ من رأى وحلت عليه الأتراك ، وفي ملك الواثق « 1 » استشهد
--> وفي بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 14 ، ح 15 نقله عن مصباح المتهجد للطوسي ، ص 554 : قال ابن عيّاش : خرج على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضى اللّه عنه « اللّهم إنّي أسألك بالمولدين في رجب ، محمّد بن عليّ الثاني وابنه علي بن محمّد المنتجب » الدعاء . وذكر ابن عيّاش أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني عليه السّلام . بيان : ذكر الكفعميّ في حواشي البلد الأمين ، بعد ذكر كلام الشيخ : وبعض أصحابنا كأنهم لم يقفوا على هذه الرواية ، فأوردوا هنا سؤالا وأجابوا عنه وصفته : إن قلت : إنّ الجواد والهادي عليهما السّلام لم يولدا في شهر رجب ، فكيف يقول الإمام الحجّة عليه السّلام : « بالمولودين في رجب » ؟ قلت : إنه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لا كونهما ولدا فيه . قلت : ما ذكروه غير صحيح هنا : أمّا أوّلا : فلأنّه إنّما يتأتّى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش وقد ذكرها الشيخ . وأمّا ثانيا : فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجّح لولا الولادة . وأمّا ثالثا : فلأنّه لو كان كما ذكره ، لقال عليه السّلام : « الإمامين » ، ولم يقل : « المولودين » . انتهى ملخّص كلامه رحمه اللّه . ( 1 ) قال العلامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 12 : « كون شهادته عليه السّلام في أيّام خلافة الواثق مخالف للتواريخ المشهورة ، لأنّهم اتّفقوا على أنّ الواثق بويع في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، ولم يقل أحد ببقائه عليه السّلام إلى ذلك الوقت ، لكن ذكر هذا القول المسعوديّ في مروج الذهب حيث قال أوّلا : في سنة تسع عشرة ومائتين قبض محمّد بن عليّ بن موسى عليه السّلام لخمس خلون من ذي الحجّة ، وصلّى عليه الواثق وهو ابن خمس وعشرين سنة . وقبض أبوه عليه السّلام ومحمّد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك . وقيل : إنّ أمّ الفضل بنت المأمون لمّا قدمت