محمد بن همام الإسكافي
79
منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار ( ع )
للرّضا عليه السّلام بعهد المسلمين من غير رضا ؛ ثمّ [ عليانه ] « 1 » بقتله بطوس من أرض خراسان يوم الجمعة شهر رمضان سنة اثنين ومائتين ، فكان مقامه مع أبيه موسى عليه السّلام تسعا وعشرين سنة وستّة أشهر ، وعاش بعد أبيه أيّام إمامته عشرين سنة ، واستشهد بطوس ، وصار إلى كرامة اللّه تعالى وعمره تسع وأربعون سنة وستة أشهر . « 2 » وكان سبب وفاته أنّ عليّ بن موسى الرّضا اعتلّ ، فأعلم المأمون بعلّته ، فعزم على الركوب إليه عائدا ، وتقدم إلى الخادم من خاصّتي خدمته وقال : إنّي قد عزمت على الركوب إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عائدا ، فاجعل بين أظفار يدك سمّا ، فإذا دخلت عليه فسأصف له ماء الرّمان ، فإذا حضر فإني فأومئ إليك العصرة ، فافعل . فركب وركبت من ساعته ، فلمّا دخل على الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، سأله عن علّته ؟ فقال له : أحمّ . فقال لها المأمون : هذا حرارة ، عليك بماء الرّمان ؛ فأحضر رمّان وأومأ إلى الخادم قدرا ، فعصره في جام ثمّ صيّره في قدح ، ثمّ تناوله المأمون بيده وقال : لا يسقيه غيري ، فتناوله فشرب وجلس قليلا ، ثمّ قام فركب فما بلغ إلى مرو
--> ( 1 ) كذا في النسخة . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 402 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 18 ، ح 1 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 247 ؛ مسارّ الشيعة ، ص 34 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 41 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 367 ؛ كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 297 ؛ بحار الأنوار ، ج 49 ص 3 . والصحيح أنّه ولد عليه السّلام سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة . وقبض عليه السّلام بطوس في صفر من سنة ثلاث ومائتين ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة .