محمد بن همام الإسكافي
75
منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار ( ع )
المهديّ موسى المعروف بالهادي سنة وخمسة عشر يوما ، ثمّ ملك هارون بن محمّد [ المهديّ ] المعروف بالرشيد ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما ، وبعد مضيّ خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد وليّ اللّه موسى بن جعفر مسموما ، سنة ست وثمانين ومائة الهجرة . « 1 » ويقال : إنّه وجه إليه الرشيد بالشهود ويشهدون عليه بخروجه عن إهلاكه ، فلمّا دخلوا عليه قال عليه السّلام : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، إنّي سقيت السمّ في يومي هذا وفي غده يصفارّ بدني أو يحمارّ ، وبعد غد يسودّ وأموت . فانصرف الشهود من عنده ، فكان كما قال لهم . « 2 »
--> ( 1 ) المحاسن ، ج 2 ، ص 314 ، ح 32 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 384 ؛ مسار الشيعة ، ص 59 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 215 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 6 ؛ روضة الواعظين ، ج 1 ، ص 264 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 323 ؛ كشف الغمة ، ج 2 ، ص 212 ؛ بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 7 وفيه : « والصحيح أنّه ولد عليه السّلام بالأبواء * - موضع بين مكة والمدينة - سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقبض سنة ثلاث وثمانين ومائة . » * الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وثلاثون ميلا » معجم البلدان ، ج 1 ، ص 79 . ( 2 ) لم نعثر على هذا الخبر بالألفاظ التي وردت في النسخة ، ولكن في « عيون المعجزات » للحسين بن عبد الوهاب ، ص 95 ، ونقل عنه المجلسي في بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 248 ما يلي : « في كتاب الوصايا لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري ، وروي من جهات صحيحة أنّ السندي بن شاهك حضر بعد ما كان بين يديه السمّ في الرطب ، وأنّه عليه السّلام أكل منها عشر رطبات . فقال له السندي : تزداد ! فقال عليه السّلام له : حسبك قد بلغت ما تحتاج إليه فيما أمرت به . ثمّ إنّه أحضر القضاة والعدول قبل وفاته بأيّام وأخرجه إليهم وقال : إنّ الناس يقولون : إنّ أبا الحسن موسى في ضنك وضرّ وها هو ذا لا علّة به ولا مرض ولا ضرّ .