الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
43
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
الناس ، ولو اخترت من غيركم عشرة فحدّثتهم في عدوّنا وأهل البغي علينا أحاديث كثيرة لخرجوا وهم يقولون : علي من أصدق الناس ، هلك حاطب الحطب ، وحاصر صاحب القصب ، وبقيت القلوب منها تقلب ، فمنها مشغب ، ومنها مجدب ، ومنها مخصب ، ومنها مسيّب ، يا بنيّ ! ليبرّ صغاركم كباركم ، وليرأف كباركم بصغاركم ، ولا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين ، ولم يعطوا في اللّه محض اليقين ، كبيض بيض في أداحيّ ، ويح لفراخ فراخ آل محمّد من خليفة جبّار عتريف ، مترف مستخفّ بخلفي وخلف الخلف ، وباللّه لقد علمت تأويل الرسالات ، وإنجاز العدات ، وتمام الكلمات وليكوننّ من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر باللّه ، قويّ يحكم بحكم اللّه ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح ، يشتدّ فيه البلاء ، وينقطع فيه الرجاء ، ويقبل فيه الرشاء ، فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطئ دجلة لأمر حزبه ، يحمله الحقد على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوما وهو عليهم غضبان ، شديد الحقد حرّان ، في سنّة بختنصّر ، يسومهم خسفا ، ويسقيهم كأسا ، مصيره سوط عذاب ، وسيف دمار ، ثمّ يكون بعده هنات وأمور مشتبهات ، إلّا من شطّ الفرات إلى النجفات بابا إلى القطقطانيّات ، في آيات وآفات متواليات ، يحدثن شكّا بعد يقين ، يقوم بعد حين ، يبني المدائن ، ويفتح الخزائن ، ويجمع الأمم ، ينفذها شخص البصر ، وطمح النظر ، وعنت الوجوه ، وكشفت البال حتّى يرى مقبلا مدبرا فيا لهفي على ما أعلم ، رجب شهر ذكر ، رمضان تمام السنين ، شوّال يشال فيه أمر القوم ، ذو القعدة يقتعدون فيه ، ذو الحجّة الفتح من أوّل العشر ، ألا إنّ العجب كلّ العجب بعد جمادى ورجب ، جمع