الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

407

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

بالتكاليف العملية . فغاية الأمر في ذلك أنّ الثابت المسلّم ، والحقّ المقطوع به عند الإمامية ، وجماعة من أكابر علماء العامّة ، وأساطين علم الأنساب ، والذي لا ريب فيه ، ويدلّ عليه الأخبار المتواترة : أنّ الخلف من بعد الإمام أبي محمد عليه السلام ، وخليفته وخليفة اللّه والحجّة والإمام بعده على الخلق أجمعين هو ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والمكنّى بكنيته ، وأمّا وجود غيره من الولد له عليه السلام وبقاؤه إلى زماننا فغير مقطوع به ، لا يثبت بقول من ذكر ، ولا بخبري « كمال الدين » لعدم حجيّتهما أوّلا ، ولمعارضتهما مع قول مثل المفيد - أعلى اللّه مقامه - ثانيا ، فيسقط كلا القولين عن صلاحية الاعتماد عليهما ، وكذا الخبرين في خصوص ذلك ، وهذا لا يدلّ على وضعهما ، بل ودسّ خصوص هذا فيهما . ومن هنا يظهر : أنّ الاستدلال على وضع الخبرين باشتمالهما لخلاف المذهب وخلاف إجماع الإمامية فاسد جدّا ؛ لأنّ ما هو من المذهب بل وما هو المذهب أنّ الإمام بعد الإمام الحادي عشر أبي محمد عليه السلام هو ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والمكنّى بكنيته وهو خليفته والإمام المفترض على الناس طاعته ، والذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وأمّا عدم كون ولد له غيره أو وجوده فليس من المذهب بشيء ، ولا حرج على من لم يعرف ذلك ولم يسأل عنه . وأمّا إجماع الإمامية فقد عرفت عدم معلومية تحقّقه لو لم نقل بعدمه ، وعلى فرض تحقّقه فالكلام فيه هو الكلام في الشهرة . إذن فالحكم بوضع هذا الحديث لتضمّنه وجود أخ له عليه السلام دعوى دون