الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
406
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
الذي أخرج هذين الحديثين في كتابه ، ولم يذيّلهما بذيل يعرف منه عقيدته إن كانت مخالفة لما تضمّناه ، مع أنّه لو كان هذا هو القول المشهور لعرفه ولعرّفه لأصحابه ولم يروه في كتابه لئلا يقع أحد في الاشتباه في ذلك ، كما لا يمكننا نسبته إلى معاصريه وشيوخه وسائر الشيعة في عصر الغيبة الصغرى ، ولعلّ هذا لم يكن موردا للاهتمام ، لعدم ترتّب فائدة اعتقادية على معرفته والسؤال عنه ، أو كان معلوما عندهم وجوده أو عدمه ولكنّهم لأجل ما ذكر من عدم ترتّب فائدة شرعية لمعرفته لم يهتمّوا بنقله وضبطه وإن كان يمكن استظهار عدم معروفية ذلك ، أي حصر أولاده عليه السلام بمولانا عليه السلام - بأبي هو وأمي - بين الشيعة من ترك الصدوق - رحمه اللّه - ذكر ذلك مع إخراجه الخبرين الدالّين على نفي الحصر وإثبات غيره أيضا . ولعلّ شيخنا المفيد « 1 » - قدس سرّه - كان أوّل من صرّح بعدم وجود ولد له غيره من الذين وصلت إلينا كلماتهم . والقول الفصل : أنّه لا يثبت بالثبوت الشرعي التعبّدي بالخبر وإن كان صحيح السند إثبات مثل ذلك ؛ لعدم شمول أدلّة حجّية الخبر له ؛ لعدم ترتّب فائدة شرعية على إثباته أو نفيه للزوم اللغوية في جعل الحجّية له كما بيّن في محلّه . وهكذا لا يثبت كذلك بأقوال العلماء والشهرة بينهم وبين الشيعة الإثبات أو النفي في مثل هذه المسألة لو فرضنا تحقّقها ، لا لعدم حجّية الشهرة مطلقا ، بل لأنّها حجّة إذا كانت كاشفة عن وجود خبر تشمله أدلّة حجّية الخبر ، ولو قيل : إنّ الشهرة من الحجج التعبّدية بنفسها كخبر الواحد ، فدليل حجّيتها أيضا لا يشمل مثل هذه الشهرة التي لا تعلق لها
--> ( 1 ) الإرشاد : ص 346 .