الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

399

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

عليه السلام ، وقد ورد النهي عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والحجّة عليهم السلام ولم ترد التسمية إلّا في بعض أخبار شاذّة ، حتّى إنّ الصدوق قال بعد خبر اللوح المشتمل على التسمية : الذي أذهب إليه النهي عن التسمية . أقول : كلامه هذا كلام الحريص على ردّ الأخبار وجمع الوجوه الضعيفة لذلك ، فإنّ تسميته عليه السلام قد وردت في أخبار صحيحة ، وحرمة التسمية وإن كانت في الجملة ثابتة لا يجوز إنكارها مطلقا ، إلّا أنّ شمول عمومها وإطلاقها لجميع الموارد - وإن لم تكن تقيّة في البين ، أو لم تكن في مجمع الناس ، أو في مورد يلزم التسمية لإيضاح الأمر ورفع الاشتباه ، وغير هذه من الخصوصيّات - يقبل البحث والنقاش ، ولا يجوز ردّ الأحاديث التي فيها التسمية بها ، وقد كان ذلك موردا للبحث والنظر بين علمين معاصرين وهما السيد الداماد وشيخنا البهائي قدّس سرّهما . إذن فيجب على الباحث في أخبار المسألة النظر إلى وجه الجمع بينها ، واستنباط الحكم الشرعي حسب ما تقتضيه القواعد والأصول ، لا الحكم بوضع طائفة منها لأنّها معارضة لطائفة أخرى أخذ المشهور بها ترجيحا لها على غيرها . رابعها : اشتماله على بقاء إبراهيم بن مهزيار إلى أوان خروجه [ ع ] عليه السلام ، وأنّه عليه السلام أمر بمسارعته مع إخوانه إليه ، وهو أمر واضح البطلان . وفيه : أنّ نظره إلى قوله عليه السلام : إذا بدت أمارات الظهور والتمكّن فلا تبطئ بإخوانك عنّا وبأهل المسارعة إلى منار اليقين ، وضياء