الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

386

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

الفضل له ومنه ، وأسأل اللّه أن يردّك إلى أصحابك بأوفر الحظّ من سلامة الأوبة ، وأكناف الغبطة ، بلين المنصرف ، ولا أوعث اللّه لك سبيلا ، ولا حيّر لك دليلا ، وأستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنّه ولطفه إن شاء اللّه . يا أبا إسحاق : قنعنا بعوائد إحسانه ، وفوائد امتنانه ، وصان أنفسنا عن معاونة الأولياء لنا عن الإخلاص في النيّة ، وإمحاض النصيحة ، والمحافظة على ما هو أنقى وأتقى وأرفع ذكرا . قال : فأقفلت عنه حامدا للّه عزّ وجلّ على ما هداني وأرشدني ، عالما بأنّ اللّه لم يكن ليعطّل أرضه ، ولا يخلّيها من حجّة واضحة ، وإمام قائم ، وألقيت هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخّيا للزيادة في بصائر أهل اليقين ، وتعريفا لهم ما منّ اللّه عزّ وجلّ به من إنشاء الذرّية الطيّبة ، والتربة الزكية ، وقصدت أداء الأمانة ، والتسليم لما استبان ، ليضاعف اللّه عزّ وجلّ الملّة الهادية ، والطريقة المستقيمة المرضية قوّة عزم ، وتأييد نيّة وشدّة أزر ، واعتقاد عصمة وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * . ثالثها : ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة : ص 263 و 267 قال : وأخبرنا جماعة عن التلّعكبريّ ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن علي بن الحسين ، عن رجل - ذكر أنّه من أهل قزوين لم يذكر اسمه - عن حبيب بن محمد بن يوسف بن شاذان الصنعاني ، قال : دخلت على علي ابن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي فسألته عن آل أبي محمد عليه السلام ، فقال : يا أخي ، لقد سألت عن أمر عظيم ، حججت عشرين حجّة كلا أطلب به عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم ! قد أذن اللّه لي في