الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
38
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
يحيى بن اليمان ، عن هارون بن هلال ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يخرج المهدي حتّى يرقى الظلمة . 934 - « 27 » - الفتن : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الفزاري ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إنّ الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء بين يدي الساعة . 935 - « 28 » - الجعفريّات أو الأشعثيّات : أخبرنا عبد اللّه بن محمّد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثني موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال :
--> الأحاديث بعده وقبله أيضا يؤيّد النسخة الّتي أخرج منها الحديث في الملاحم ، واللّه أعلم . ( 27 ) - الفتن : ج 3 ص 94 ؛ المجازات النبويّة إلى قوله : « وسيعود غريبا » ص 32 - 33 ح 13 . ثم قال الشريف الرضي - قدّس سرّه - : وهذا الكلام من محاسن الاستعارات ، وبدائع المجازات ؛ لأنّه عليه السلام جعل الإسلام غريبا في أوّل أمره تشبيها بالرجل الغريب الذي قلّ أنصاره وبعدت دياره ، لأنّ الإسلام كان على هذه الصفة في أوّل ظهوره ، ثمّ استقرّت قواعده ، واشتدّت معاقده ، وكثر أعوانه ، وضرب جرانه ، وقوله عليه السلام : « وسيعود غريبا » أي يعود إلى مثل الحالة الأولى في قلّة العاملين بشرائعه والقائمين بوظائفه ، لا أنّه - والعياذ باللّه - تنمحي سماته وتدرس آياته . وقال طه محمّد الأستاذ بالأزهر : الحديث أخرجه السيوطي في الفتح الكبير ، قال : رواه مسلم عن ابن عمر . وقال صاحب كشف الخفا : إنّه مشهور أو متواتر . واحتمل السيّد الجليل المعاصر هبة الدين الشهرستاني - رحمه اللّه - أن يكون المراد أنّ الإسلام ظهر غريبا : أي بصورة مدهشة للعقول من غرابتها ، « وسيعود غريبا » أي سيسترجع مجده الأثيل بصورة مدهشة للعقول . وعليه يكون الحديث إشارة إلى ما يكون في آخر الزمان عند ظهور المهدي عليه السلام من قوة الإسلام ، وصيرورته دينا عالميّا بحيث لا يبقى في الأرض أحد يتديّن بدين غيره . ( 28 ) - الجعفريّات أو الأشعثيّات : ص 192 .