الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

376

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

ومنع أمير المؤمنين عليه السلام عن حقّه . الثاني عشر : [ بقاء أحمد بعد العسكري ع أمر قطعي اتّفاقي ] اشتمال حديث سعد بن عبد اللّه على موت أحمد بن إسحاق في حياة العسكري عليه السلام ، وبعثه عليه السلام خادمه المسمّى بكافور لتجهيزه ، مع أنّ بقاء أحمد بعده عليه السلام أمر قطعي اتّفاقي . . . إلخ . أقول : هذا أقوى ما تشبّث به لإثبات جعل الحديث ، ولا ننكر استصعاب الجواب عنه لو كان أحمد بن إسحاق المذكور في هذا الحديث هو أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري الحي بعد وفاة مولانا أبي محمد عليه السلام ، أمّا لو احتملنا أنّه غيره يرتفع الإشكال ، ولا دليل على كونهما واحدا وإن لم يكن دليل على كونهما متعدّدا لو لم نقل بأنّ نفس هذا الحديث دليل على التعدّد ، سيّما بعد ما كان مخرجه الصدوق الذي قد سمعت أنّه كان عارفا بالرجال سيّما مثل أحمد بن إسحاق الأشعري المعاصر لأبيه ، ولا ريب أنّه لو لم يكن عارفا بأحوال الرجال كان عارفا بمثله ، يعرفه معرفة تامّة ، وهو مع ذلك أخرج هذا الحديث محتجّا به في كتاب مثل « كمال الدين » . فلو كان أحمد بن إسحاق المذكور فيه هو هذا الذي توفّي في عصر الغيبة الصغرى دون عصر الإمام العسكري عليه السلام ، كيف لم يتفطّن به ؟ لا يجوز ذلك ولا نقبله ، فيدور الأمر بين أن نقول : بعدم تفطّن مثل الصدوق - قدس سرّه - بهذا الأمر القطعي الاتفاقي المشهور والمعروف الذي لا يخفى على مثله ، أو أن نقول : بدسّ هذا الحديث في كماله وأنّه لم يخرجه فيه وزاد عليه بعض الوضّاعين كلّه أو ذيله الذي لم يخرجه صاحب « الدلائل » ، أو أن نقول : بتعدّد المسمّى بأحمد بن إسحاق .