الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

353

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

نحمل رواية سعد على نفي اختصاص الفاحشة بالزنا ، وحينئذ يعامل معهما معاملة المتعارضين ، ويؤخذ بالمرجّحات الجهتية أولا ، أي يلاحظ جهة صدور الروايات ، وأنّها إنّما صدرت للتقيّة ، أو لأجل بيان حكم اللّه الواقعي ، ومع عدم المرجّح فيهما يؤخذ بالمرجّحات السندية . وعلى كلّ حال لا يحكم على الحديث بالوضع ، كما لا يحكم على المتعارضين في سائر الموارد به . هذا كلّه بحسب الكتاب والروايات ، وأمّا بحسب الأقوال فإليك بعضها : قال الشيخ في « النهاية » : وإذا طلّق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه رجعتها ، فلا يجوز أن يخرجها من بيته ، ولا لها أن تخرج إلّا أن تأتي بفاحشة مبيّنة ، والفاحشة : أن تفعل ما يجب فيه عليها الحدّ ، وقد روي : أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، فإنّها متى فعلت ذلك جاز له إخراجها « 1 » . وقال : إذا ساحقت المرأة أخرى وقامت عليها البيّنة بذلك ، وجب على كلّ واحد منهما الحدّ مائة جلدة إن لم تكونا محصنتين ، فإن كانتا محصنتين كان على كلّ واحد منهما الرجم « 2 » . وقال ابن حمزة في « الوسيلة » : فإن كانت ( معها أحماؤها ) وأتت بفاحشة مبيّنة وأقلّها أن تؤذي أهل الرجل بلسانها ، كان للرجل إخراجها عنه إلى غيره « 3 » . وقال في السحق : الحدّ فيه مثل الحدّ في الزنا ، ويعتبر فيه

--> ( 1 ) النهاية : ص 534 . ( 2 ) النهاية : ص 706 . ( 3 ) الوسيلة ( المطبوعة ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 761 .