الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

350

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

عشر إيرادا « 1 » ، ننقلها واحدا بعد واحد مع جوابه وبيان ضعفه بعون اللّه تعالى . الأوّل : [ لم يقل بتضمّن الحديث تفسير « الفاحشة المبيّنة » في « المطلقة » أحد . ] تضمّن الحديث تفسير « الفاحشة المبيّنة » في « المطلقة » بالسحق ، قال : ولم يقل به أحد ، وإنّما فسّروها بأذى أهل زوجها أو زناها . والجواب عن هذا الإيراد يظهر بالنظر إلى تفسير الآية الكريمة ، والبحث الفقهي حول حكم خروج المطلّقة من بيتها وإخراجها منه ، فنقول : قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً « 2 » والذي يهمّنا هنا في تفسير قوله تعالى : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ والكلام فيه يقع في مقامين : الأوّل : فيما يحتمل أن يكون المراد من الآية بادّعاء ظهورها فيه ، وتمام ما يدور الكلام حوله : تعيين ما يكون جملة « الفاحشة المبيّنة » ظاهرة فيه ، واستفادة المعنى منها بحسب الاستظهار . الثاني : بيان أنّ المستثنى منه هل هو حرمة إخراجهنّ من بيوتهنّ أو حرمة خروجهنّ منها ؟ فنقول : قال الراغب : يقال : آية مبيّنة اعتبارا بمن بيّنها ، وآية مبيّنة وآيات مبيّنات ومبيّنات ، وقال : الفحش والفحشاء والفاحشة : ما عظم

--> ( 1 ) راجع الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 98 - 104 . ( 2 ) الطلاق : 1 .