الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

342

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

على الروايات بالوضع ، وعلى الرجال بالغلوّ ، والنجاشي وهو الذي يصفه الناقد نفسه بأنّه أوثق علماء الرجال اعتمد على هذا الخبر وقال : لقي مولانا أبا محمّد عليه السلام ، واستدراكه بعد ذلك بقوله : ورأيت بعض أصحابنا . . . لعلّه كان لإظهار التعجّب ممّا رأى من هذا البعض . وأين هذا الذي لا يعرف حاله من الصدوق الذي يصفه النجاشي - الذي هو أوثق علماء الرجال - بأنّه : كان جليلا ، حافظا للأحاديث ، بصيرا بالرجال ، ناقدا للأخبار ، لم ير في القميّين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف « 1 » ، ونحوه ما في الفهرست « 2 » والخلاصة « 3 » . ثمّ كيف يكون هو أدقّ نظرا وأعرف بحال شيوخ الصدوق منه مع تأخّر طبقته عنه ؟ ! وأمّا ما في « فهرست » « 4 » الشيخ - رضوان اللّه عليه - فهو يدلّ بالصراحة على قدحه ، وعدم وقوع كتابيه موردا للقبول ، فلم ينسخهما أحد من أصحابنا ، وأنّه اخترم وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه . وهذا الكلام صريح في أنّ كتبه لم تقع عند الطائفة وشيوخهم موردا للقبول ، وأعرضوا عنها ، حتّى عدّت من الكتب التي يجب إهلاكها ، ولا يجوز نسخها ، ولذا عمد بعض ورثته إهلاكها . وعلى كلّ نسأل اللّه تعالى له المغفرة . ولا نخفي العجب من الناقد الذي يكتب عن الأحاديث وما فيها

--> ( 1 ) رجال النجاشي : ص 389 رقم 1049 . ( 2 ) الفهرست : ص 304 . ( 3 ) خلاصة العلامة : ص 147 . ( 4 ) الفهرست : ص 24 .