الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
331
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
الاضطراب ، ولولا ذلك لكان باب التشكيك مفتوحا حتّى لا يبقى معه مجال للاحتجاج على جلّ ما يحتجّ به العقلاء في الأمور النقلية التي لا طريق لإثباتها إلّا النقل ، ولضاع بذلك أكثر العلوم النقلية الإسلامية وغيرها . ولا أظنّك أن تتوهّم أنّا ننكر ما هو المسلّم عند الكلّ من وجود الأحاديث الموضوعة والمحرّفة ، ونريد الحكم بصحّة جميع ما في الكتب من الأحاديث ، بل غرضنا : أولا : توضيح أنّ هذه الأخبار ليست بهذه المرتبة من الضعف الذي اهتمّ لتبيينه هذا المؤلّف ، لو لم نقل بعدم وجود الضعف في بعضها . وثانيا : أنّ التهجّم على مثل كتاب « كمال الدين » و « غيبة الطوسي » مع أنّ مؤلّفيها من حذّاق فنّ الحديث وأكابر العارفين بالأحاديث وعللها ، والإكثار من ذكر العلل في رواياتها ، والقول بأنّ هذه الكتب خلط مؤلّفوها الصحيح بالسقيم والغث بالسمين ، لا فائدة فيه غير زرع سوء الظنّ في نفوس بعض الجهّال ، وذلك ممّا لا ينبغي أن يصدر من مثله - سلّمه اللّه - . نعم لو كان في بعض الأحاديث ما لا يوافق الأصول الأصلية الاعتقادية ، كان التعرّض لعلله وإطالة الكلام فيها والاشتغال بها واجبا . حديث سعد بن عبد اللّه إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ من جملة ما عدّه في الأحاديث الموضوعة في الفصل الأول من الباب الثاني من ذلك الكتاب ( الأخبار الدخيلة ) ما رواه شيخنا الصدوق - قدّس سرّه - في « كمال الدين » عن