الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
31
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
أشراط القيامة إضاعة الصّلوات ، واتّباع الشهوات ، والميل إلى الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! إنّ عندها يليهم امراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وامناء خونة ، فقال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! إنّ عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخوّن الأمين ، ويصدّق الكاذب ، ويكذّب الصادق ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! فعندها تكون إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفا ، والزكاة مغرما ، والفيء مغنما ، ويجفو الرجل والديه ، ويبرّ صديقه ، ويطلع الكوكب المذنّب ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظا ، ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق إذ قال هذا : لم أبع شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى إلّا ذامّا للّه ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! فعندها يليهم أقوام إن تكلّموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوا حقّهم ، ليستأثرنّ أنفسهم بفيئهم ، وليطؤنّ حرمتهم ، وليسفكنّ دماءهم ، وليملؤنّ قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم إلّا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي