الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

280

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

كتّابهم في مصر وغيرها ، فخرجوا على أسلافهم ، وعلى صحاحهم وجوامعهم ، وإليك بعض كلمات كاتب من هؤلاء : قال في خبر الفتن عن ابن مسعود الّذي فيه أمور وقوعها يناقض حكمة اللّه تعالى وعدله : « كان الرسول عليه السلام يتكلّم بكلام لو أراد العادّ أن يعدّه لعدّه ، وكان حديثه لباب الحكمة ومصاصها ، فأين هنا القصص الخياليّ من ذلك النور المثاليّ ؟ وأين التوجيه الرشيد والقول السديد من هذا الخلط المسرف على الحقّ ؟ تنزّه الرسول صلوات اللّه عليه وسلامه عن أن يقول هذا القول أو بعضا منه . هذا من حيث المعنى ، وأمّا من حيث المبنى فإنّ هذا الكلام بعيد عن بلاغة النبيّ بعد الظلام عن النور » « 1 » . وقال في خبر الداري من رؤية الجساسة والدجّال الّذي رواه مسلم : « هذا الحديث عليه طابع الخيال ، وسمة الوضع ، الأمر الّذي يجعلنا ننفي صدوره عن الرسول عليه [ وآله ] السلام الّذي لا يقول إلّا الحقّ ، ولا ينطق عن الهوى . . . » « 2 » . وقال أيضا في هذا الحديث الّذي رواه أحمد وغيره أيضا : « الغرابة بكلّ غيومها تحيط بهذا الحديث الّذي يرفض القلب والعقل معا التصديق بصدوره عن الرسول العظيم صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم » « 3 » . وقال في خبر أحمد وغيره عن ابن صيّاد : « أين العهد لهذا الدجّال المدّعي للنبوّة والرسالة في مواجهة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وعليهم أزكى صلوات اللّه ، إنّ هذا المقطع من الحديث يقطع لأوّل وهلة بعدم

--> ( 1 ) نهاية البداية والنهاية : ج 1 ، ص 161 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 96 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 101 .