الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

224

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

تأذن لوليّك في إظهار عدلك في عبادك ، وقتل أعدائك في بلادك ، حتّى لا تدع للجور يا ربّ دعامة إلّا قصمتها ، ولا بنية إلّا أفنيتها ، ولا قوّة إلّا أوهنتها ، ولا ركنا إلّا هددته « 1 » ولا حدّا إلّا فللته ، ولا سلاحا إلّا أكللته « 2 » ، ولا راية إلّا نكّستها ، ولا شجاعا إلّا قتلته ، ولا جيشا إلّا خذلته ، وارمهم يا ربّ بحجرك الدامغ ، واضربهم بسيفك القاطع ، وببأسك الّذي لا تردّه عن القوم المجرمين ، وعذّب أعداءك وأعداء دينك وأعداء رسولك بيد وليّك ، وأيدي عبادك المؤمنين ، اللّهمّ اكف وليّك وحجّتك في أرضك هول عدوّه ، وكد من كاده ، وامكر من مكر به ، واجعل دائرة السوء على من أراد به سوءا ، واقطع عنه مادّتهم ، وأرعب له قلوبهم ، وزلزل له أقدامهم ، وخذهم جهرة وبغتة ، وشدّد عليهم عقابك ، وأخزهم في عبادك ، والعنهم في بلادك ، وأسكنهم أسفل نارك ، وأحط بهم أشدّ عذابك ، وأصلهم نارا ، واحش قبور موتاهم نارا ، وأصلهم حرّ نارك ، فإنّهم أضاعوا الصلاة ، واتّبعوا الشهوات ، وأذلّوا عبادك ، اللّهمّ وأحي بوليّك القرآن ، وأرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه ، وأحي به القلوب الميّتة ، واشف به الصدور الوغرة « 3 » ، واجمع به الأهواء المختلفة على الحقّ ، وأقم به الحدود المعطّلة والأحكام المهملة ، حتّى لا يبقى حقّ إلّا ظهر ، ولا عدل إلّا زهر ، واجعلنا يا ربّ من أعوانه ، ومقوّي سلطانه « 4 » ، والمؤتمرين لأمره ، والراضين بفعله ، والمسلمين

--> ( 1 ) الهدّة : الهدم والكسر . ( 2 ) الحدّ : السيف ، والفلّ : الكسر والثلمة وما يقال بالفارسية ( كند شدن وكند كردن ) ، والكلل - بفتح الكاف - بمعناه . ( 3 ) الوغرة - بالتسكين - : شدّة توقّد الحرّ . وفي صدره وغر أي : ضغن ، والضغن : الحقد والعداوة . ( 4 ) في بعض النسخ : « وممّن يقوى بسلطانه » .